الشيخ الكليني
39
الكافي ( دار الحديث )
سُنَّتَهُ « 1 » ، أَقِيمُوا هذَيْنِ الْعَمُودَيْنِ ، وأَوْقِدُوا « 2 » هذَيْنِ الْمِصْبَاحَيْنِ ، وخَلَاكُمْ « 3 » ذَمٌّ مَا لَمْ تَشْرُدُوا « 4 » ، حُمِّلَ « 5 » كُلُّ امْرِىً « 6 » مَجْهُودَهُ ، وخُفِّفَ عَنِ الْجَهَلَةِ ، رَبٌّ رَحِيمٌ ، وإِمَامٌ عَلِيمٌ ، وَدِينٌ قَوِيمٌ « 7 » . أَنَا « 8 » بِالْأَمْسِ صَاحِبُكُمْ ، والْيَوْمَ « 9 » عِبْرَةٌ « 10 » لَكُمْ ، وغَداً مُفَارِقُكُمْ « 11 » ، إِنْ تَثْبُتِ « 12 »
--> ( 1 ) . في الوافي ، ج 1 ، ص 302 : « السنّة في الأصل الطريقة ، ثمّ خصّت بطريقة الحقّ التي وضعها اللَّه للناس وجاءبها الرسول صلى الله عليه وآله ؛ ليتقرّبوا بها إلى اللَّه عزّ وجلّ ويدخل فيها كلّ عمل شرعيّ واعتقاد حقّ ، وتقابلها البدعة » . وراجع : النهاية ، ج 2 ، ص 409 ( سنن ) . ( 2 ) . في الوافي : « وفي بعض النسخ : وارفدوا هذين المصباحين بالراء والفاء ، أي انصروهما » . ( 3 ) . في « بح » : + / فيه . وقال الجوهري : « وقولهم : افعل كذا وخَلاك ذمٌّ ، أي اعْذِرْتَ وسقط عنك الذمّ . واستصوبه الفيض إذا فتحت الذال . وأمّا إذا كسرت الذال فالمعنى عنده : مضى لكم ذمّة وأمان . واستبعده المجلسي . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2331 ( خلا ) . ( 4 ) . في « ب ، ض ، ف » : « لم تشرَّدوا » . وفي حاشية « بح » : « لم تنفروا » . وقوله : « ما لم تَشْرُدُوا » ، أي تنفروا . يقال : شَرَدَ البعيرُ يَشْرُدُ شُرُوداً وشِراداً ، إذا نفر وذهب في الأرض . راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 457 ( شرد ) . ( 5 ) . في « بف » : « وحمّل » . اعلم أنّ في قوله : « حمّل » و « خفّف » احتمالات ثلاثاً : الأوّل : أن يكونا مجهولين من باب التفعيل - كما في المتن - وحينئذٍ قوله : « ربّ رحيم » إمّا خبر مبتدأ محذوف ، أو مبتدأ محذوف الخبر ، أو فاعل فعل محذوف يفسّره قوله : « حمّل » ، أي حمّلهم ربّ رحيم . الثاني : أن يكونا معلومين منه ، وقوله : « ربّ رحيم » وما عطف عليه فاعلهما على سبيل التنازع ، أو الفاعل هو الضمير . الثالث : أن يكون « حمل » كضرب على المعلوم ، و « كلّ » فاعله ، و « خفّف » إمّا معلوم أو مجهول من التفعيل . راجع : شرح المازندراني ، ج 6 ، ص 139 ؛ الوافي ، ج 2 ، ص 334 ؛ مرآة العقول ، ج 3 ، ص 297 . ( 6 ) . في « ب ، ض ، بر ، بس » والوافي ومرآة العقول والبحار ونهج البلاغة ، ص 207 : + / « منكم » . ( 7 ) . « قَوِيمٌ » ، أي ثابتٌ مُقوّمٌ لُامور معاش الناس ومعادهم ، من قام بمعنى ثبت وركذ ، ومعتدلٌ مستقيمٌ لا اعوجاج فيه ولا صعوبة . راجع : المفردات للراغب ، ص 691 ؛ لسان العرب ، ج 12 ، ص 503 ( قوم ) . ( 8 ) . في « ه » : « وأنا » . ( 9 ) . هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والبحار . وفي المطبوع : « و [ أنا ] اليوم » . ( 10 ) . قال الراغب : « الاعتبار والعِبْرَة مختصّان بالحالة التي يتوصّل بها من معرفة المُشاهَد إلى ما ليس بمُشاهَد » . وقال ابن الأثير : « العِبْرَة كالموعظة ممّا يتّعظ به الإنسان ويعمل به ويعتبر ؛ ليستدلّ به على غيره » . راجع : المفردات للراغب ، ص 543 ؛ النهاية ، ج 3 ، ص 170 ( عبر ) . ( 11 ) . في حاشية « ف » : « أفارقكم » . ( 12 ) . في « ه » : « أتيت » . وفي حاشية « ج ، بر » : « ثبتت » .